مركز المصطفى ( ص )

16

العقائد الإسلامية

ولذلك كان أويس يدعو الله تعالى أن لا يؤاخذه بعري العارين ، وجوع الجائعين ، لأنه لا يملك إلا ثوبيه اللذين يلبسهما ، ولا يملك إلا ما في بطنه من طعام ، وكل ما يحصل عليه من عمله ومن هدايا الناس ، كان يعطيه لهؤلاء للفقراء ! ! وهي تدل أيضا على أن زهد أويس كان زهدا واعيا يحمل هم الفقراء ، وكان يحمل مسؤولية فقرهم وبؤسهم للخليفة والدولة ، والطبقة المترفة التي كونت ثروتها من الفتوحات ، وكانت تنقم من أويس أنه يهتم بهم ، ويأمر من أجلهم بالمعروف وينهى عن المنكر ، وسيأتي رأيه في الخلفاء غير علي ( عليه السلام ) وما لاقاه منهم ! وقد ربى أويس تلاميذ على سيرته - في مستدرك الحاكم : 3 / 408 : حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، ثنا يحيى بن معين ، حدثني أبو عبيدة الحداد ، ثنا أبو مكين قال : رأيت امرأة في مسجد أويس القرني قالت : كان يجتمع هو وأصحاب له في مسجدهم هذا ، يصلون ويقرؤون في مصاحفهم فآتي غداءهم وعشاءهم هاهنا ، حتى يصلوا الصلوات ، قالت : وكان ذلك دأبهم ما شهدوا حتى غزوا ، فاستشهد أويس وجماعة من أصحابه في الرجالة بين يدي علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين . رأيه في الحكام غير علي ( عليه السلام ) - قال الشاطبي في الإعتصام : 1 / 30 : نقل عن سيد العابدين بعد الصحابة أويس القرني أنه قال : إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لم يدعا للمؤمن صديقا ، نأمرهم بالمعروف فيشتمون أعراضنا ! ! ويجدون على ذلك أعوانا من الفاسقين ! ! - وفي مستدرك الحاكم : 3 / 405 : حدثنا أحمد بن زياد الفقيه الدامغاني ، ثنا محمد بن أيوب ، أنا أحمد بن يونس ،